mercredi 28 août 2019

قصة وعبرة: صخرة العروس (طلاقة العروسه) - دوار بوشن


تتزاحم الأيام وتمضي متسارعة ونظل نحن نحن لكل زمن جميل ونرثي الأجداد والأصحاب والأحباب ممن رحلوا، وتخفق قلوبنا لرؤية طير محلق أو سحاب عابر أو  خميل متمايل أو  قرن منتصب في رأس جبل، وتظل الروح معلقة بالزمن والمكان، وفي ظل اتجاهنا نحو مشاعر الفردانية وطغيان حب المادة واستهتار العامة بمكارم الأخلاق ، قد يستيقظ الواحد منا ذات يوم وقد يجد نفسه قد تحول إلى حشرة كبيرة كما وقع للفتى جريجوري في رواية المسخ. وللصورة أعلاه حكاية أخرى أكثر عبثية ولها دلالة أشد عمقا، تتجاوز الحدود المرسومة للخيال البشري، فهي تمثل مشهدا تجاوز الأسطورة إلى الحقيقة ، إذ هي قصة صخرة كبيرة سمعنا عنها أنها تجسد عروسا ممسوخة استحالت إلى قطعة من حجر، ذلك أن موكب زفاف  في الماضي الغابر كانت به امرأة فاجرة أذلت بنعمة الله وجحدت بها، فحق على الظالمين الوعيد .. وهلا لنا أن نعتبر ويتقد وعينا وتشتعل جذوة الضمير فينا أو على الأقل ما بقي منها مضطرما تحت رماد جهلنا وعدم اكتراثنا، وهلا لنا أن نتغير نحو الأفضل ونحن نرى بالقرب منا في كل يوم من يدوس النعم بأقدامه ويرمي بها في القاذورات، ومن الصبية والكبار والصغار من يتقاذف بثمار التين والزيتون، ومنهم من يفعل أشياء يستحي الواحد منا أن يفكر بها حتى. وهل شكرنا المنعم حق شكره ! قال الله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا [النحل83].


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire