كنت صديقي .. وقد رحلت .. وبقيت أنا وحدي تائها في هذه الدنيا الموحشة والرياح العاتية تارة تحمل أشرعتي بعيدا حيث الأفق وتارة أخرى تهوي بها في مكان سحيق حيث اللجج .. لقد صارت الحياة ثقيلة مذ أن غاب طيفك علينا، وكأنما ولدنا لنموت .. وكأنما هو حلم وانتهى ، وكأنما هو سراب متجل في صحراء بعيدة ، لكن هيهات أن تتصحر مشاعرنا وتستحيل إلى بيداء حتى ولو تحجرت مدامعنا.. حتى لو طال فراقنا.. فلك في القلب ذكرى .. ولك في البال ذكريات أخرى .
إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
lundi 16 décembre 2019
رثاء صديقي الأستاذ محمد الشغية
كنت صديقي .. وقد رحلت .. وبقيت أنا وحدي تائها في هذه الدنيا الموحشة والرياح العاتية تارة تحمل أشرعتي بعيدا حيث الأفق وتارة أخرى تهوي بها في مكان سحيق حيث اللجج .. لقد صارت الحياة ثقيلة مذ أن غاب طيفك علينا، وكأنما ولدنا لنموت .. وكأنما هو حلم وانتهى ، وكأنما هو سراب متجل في صحراء بعيدة ، لكن هيهات أن تتصحر مشاعرنا وتستحيل إلى بيداء حتى ولو تحجرت مدامعنا.. حتى لو طال فراقنا.. فلك في القلب ذكرى .. ولك في البال ذكريات أخرى .
vendredi 30 août 2019
قصيدة بطمة السيد
ويا البطمة ويا العذره *** اعطيني ساعة من وقتك
باش نقوليك يا الشجره *** أنايا الله يزيدني محبتك
ومحبتك فالقلب كبيرة *** راسخه وليها جذور
ونار عشقك ما يداويها *** لا طالب ولا بخور
اذا يطلع الصباح *** ترخي جلايلك
واذا يجي النهار *** يكثرو ظلايلك
واذ يجيو الملاح *** يطيحو فحبايلك
قفطانك اخضر *** طول العام متبدليهش
وحزامك ضو لقمر*** كيف يدير العاشق متهوليهش
بالصمغ عكرتي فمك *** وبالندى عطرتي خدك
وللريح حكيتي سرك ***وللطير عطيتي قلبك
وأنايا مسكين***وأنايا مسكين
وأنايا حزين *** وأنايا حزين
بقيت بلاش *** بقيت بلاش
jeudi 29 août 2019
دوار تونس: أسرار كهف الدرب بين الحقيقة والأسطورة
أذكر مما قرأت من روائع الأدب الإنساني رواية "زوربا " للكاتب اليوناني نيكوس كازنتزاكي، وقد كان فيما سرده الكاتب قصة رائعة يحكيها عن جده لأمه حيث كتب : "كان جدي لأمي الذي يسكن في قرية صغيرة بكريت يأخذ كل مساء فانوسه ويقوم بجولة في القرية ليرى إن كان أحد الغرباء قد جاء إليها مصادفة، كان يأخذه إلى منزله ويقدم له الكثير من الطعام والشراب، ثم يجلس على الأريكة ويشعل غليونه التركي الطويل ثم يلتفت نحو ضيفه ويقول بلهجة آمرة:
- حدثني ..
- عماذا أحدثك أيها العم منستيوري؟
- عماذا أحدثك أيها العم منستيوري؟
- ما بك ؟من أنت ؟ من أين قدمت؟ ما المدن والقرى التي شاهدتها في حياتك؟ حدثني عن كل شيء.. هيا تكلم!
ويبدأ الضيف بالحديث كيفما اتفق، خالطا الحقائق بالأكاذيب ، بينما يدخن جدي غليونه، ويسافر معه، وهو جالس على الأريكة في هدوء، وإذا ما أعجبه يقول له:
- ستبقى معي غدا أيضا، ما زالت لديك أشياء كثيرة لترويها ..
إن جدي لم يغادر قريته قط لكنه كان يقول:
- كيف أسافر إلى المدن وهي تأتي إلي في كل يوم .."
وهأنذا نزلت بكم ضيفا أيها الأصحاب، ومنكم يعرف الكرم ولين العريكة والترحاب، كي أحكي لكم عن أغرب ما سمعته في طفولتي من قصص، هي قصة جميلة عن كهف في بلدتنا، يعج بالأسرار الكثيرة والغامضة، ففي سفح تل سيدي نور يقع "كهف الدرب" هذا الكهف؛ الذي قيلت عنه أساطير وأقاويل كثيرة بعضها حقيقي وكثير منها نسجته الأخيلة والرؤى، ومهما يكن فاسم "الدرب" لم يكن اسما عبثيا بل اتخذ من كلمة الضرب أوالضربان وهو حيوان النيص، ومن المؤكد أن هذا الحيوان المسكين كان يستوطن هذا الكهف، وكما هو معلوم فالشبهم من الحيوانات الليلية التي تقتات على الجذور والثمار والنباتات والحشرات الصغيرة وهو حيوان جبان يتسمر في مكانه ويقذف الشوك من جسمه إذا ما أحس بالخطر، وهذا المعطى تؤكده رواية السيد الحاج العربي، وهو معمر من سكان دوار تونس، حيث صرح أن بعضا من أجداده رصدوا فعليا وجود هذا الحيوان وأوقعوه عمليا في كمين رهيب، وتمكنوا من الفتك به، وبعد مدة من الزمن تحول هذا الكهف إلى وكر تتناسل فيه الذئاب، ويذكر كيف أنه عاين شخصيا خروج جراء من الذئاب خوفا من اختناقها بأدخنة نار قوية أشعلت في مدخل الكهف، ويضيف أنه تمكن من الدخول إلى الكهف حبوا ذات مرة، ومشطه من الداخل وعرفه حق المعرفة، غير أنه في الوقت ذاته نفى أن يكون هناك نفق داخل الكهف يؤدي إلى مكان ما كما كان يدعى بعض الناس الذين قالوا أنهم أطلقوا ديكا وأنهم سمعوا صياحه بعد مدة في مرتفع سيدي نور. كما استبعد الرجل أن يكون الكهف قد استخدم كملاذ آمن للمقاومين الذين أزعجوا المستعمر الفرنسي في المنطقة إبان ما سمي بفترة الحماية، نظرا لضيق الكهف من جهة واستحالة العيش بداخله من جهة ثانية حسب تعبيره، ومن أغرب الأحداث التي حكاها السيد الحاج أن رجلا كان يلقب "بالكطوش " ظل مدة طويلة عاكفا على بناء صومعة ذات شكل أسطواني بالقرب من الكهف لاستخلاص عسل النحل من شق صخري في الصف الأحمر.
هذه هي القصة فما هي العبرة إذن؛ إن لم تكن ضرورة وعي العامة من الناس بأهمية الحياة البرية وبطرق الحفاظ عليها وبالتدبير المعقلن للموارد الطبيعية. فربما سيأتي يوم يولد فيه الطفل في البادية لكنه لا يعرف الذئب والثعلب والأرنب وهلم جرا.. ولو رعيت الحياة البرية من البدء حق الرعاية لكان النيص لا زال يستوطن ذلك الكهف إلى يومنا هذا ولكنت أنا من العارفين به.
mercredi 28 août 2019
الحمامة والفقير
سمعني نقولك آ الغزال
قلبي ما يتشرى بالمال
المحبة ما عند ربي
ومحال نبيع لك قلبي محال
عايش فقير ومايهمنيش
وديما غني في قلبي
ما عنديش وما خصنيش
والرزاق هو سيدي ربي
يا الحمامة اللي بيا تتغزل
يا مولة الصوت الحنين
يا اللي فالصبحية تهدل
ومعرفت صوتك منين
علاش اللي عطاه ربي يتبدل
وينسى أصلو فالحين
علاش اللي رزقو ربي يتبهدل
وما يكون لخوه عوين..
يا اللي عندك المال
وفكل يوم تعدو
رد من الدنيا البال
وبابك ع المحروم لا تسدو
انظر بعطفك م الحال
وخلي الحساد يحسدو
انفق مالك فالحلال
والمولى يزيدك معندو
راه ما يدوم ل دنيا حال
واللي اعمل الخير يوجدو
قصة وعبرة: صخرة العروس (طلاقة العروسه) - دوار بوشن
تتزاحم الأيام وتمضي متسارعة ونظل نحن نحن لكل زمن جميل ونرثي الأجداد والأصحاب والأحباب ممن رحلوا، وتخفق قلوبنا لرؤية طير محلق أو سحاب عابر أو خميل متمايل أو قرن منتصب في رأس جبل، وتظل الروح معلقة بالزمن والمكان، وفي ظل اتجاهنا نحو مشاعر الفردانية وطغيان حب المادة واستهتار العامة بمكارم الأخلاق ، قد يستيقظ الواحد منا ذات يوم وقد يجد نفسه قد تحول إلى حشرة كبيرة كما وقع للفتى جريجوري في رواية المسخ. وللصورة أعلاه حكاية أخرى أكثر عبثية ولها دلالة أشد عمقا، تتجاوز الحدود المرسومة للخيال البشري، فهي تمثل مشهدا تجاوز الأسطورة إلى الحقيقة ، إذ هي قصة صخرة كبيرة سمعنا عنها أنها تجسد عروسا ممسوخة استحالت إلى قطعة من حجر، ذلك أن موكب زفاف في الماضي الغابر كانت به امرأة فاجرة أذلت بنعمة الله وجحدت بها، فحق على الظالمين الوعيد .. وهلا لنا أن نعتبر ويتقد وعينا وتشتعل جذوة الضمير فينا أو على الأقل ما بقي منها مضطرما تحت رماد جهلنا وعدم اكتراثنا، وهلا لنا أن نتغير نحو الأفضل ونحن نرى بالقرب منا في كل يوم من يدوس النعم بأقدامه ويرمي بها في القاذورات، ومن الصبية والكبار والصغار من يتقاذف بثمار التين والزيتون، ومنهم من يفعل أشياء يستحي الواحد منا أن يفكر بها حتى. وهل شكرنا المنعم حق شكره ! قال الله تعالى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا [النحل83].
مرنيسة: مشاهد تاريخية من زمن السيبة
ﻳﺮﻭﻱ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﻤﺮ 112 ﺳﻨﺔ، ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ
ﻋﺸﺮﺓ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺒﺔ الآثمة،
ﻭﺃﻥ ﺃﻭﻝ ﺩﺍﺭ ﺣﺮﻗﺖ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﻨﻲ ﻳﺤﻲ
ﻛﺎﻧﺖ ﺩﺍﺭ ﻋﻤﺔ ﻟﻪ، ﻭﺃﻥ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺑﻨﻲ ﻳﺤﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻀﻢ ﺩﻭﺍﺭ ﺗﻮﻧﺲ، ﺩﻭﺍﺭ ﺑﻮﺷﻦ، ﺩﻭﺍﺭ ﺑﻨﻲ
ﻋﻴﺴﻰ، ﺩﻭﺍﺭ ﺧﻨﺪﻕ ﺳﻼﻥ، ﻭﺩﻭﺍﺭ ﺍﻟﺰﺍﻭﻳﺔ
ﺃﻋﺪﺕ ﻋﺪﺗﻬﺎ ﻭﺟﻤﻌﺖ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﺎ، ﻭﺳﺮﺟﺖ
ﺍﻷﺑﻘﺎﺭ ﻭﺍﻟﺒﻐﺎﻝ ﻭﺍﻟﺤﻤﻴﺮ، ﻭﺣﻤﻠﺖ ﻇﻬﻮﺭﻫﺎ
ﺑﺎﻷﻓﺮﺷﺔ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻧﻴﺎﺕ، ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﻻﺟﺌﺔ
ﻭﺑﺎﺣﺜﺔ ﻋﻦ ﻣﻜﺎﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻣﻨﺎ، ﻭﺃﻧﻪ ﺧﻼﻝ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻗﻀﻰ ﻋﺪﺩ ﻻ ﻳﺴﺘﻬﺎﻥ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻰ
ﻭﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺴﻦ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻼﺟﺌﻮﻥ ﺇﻟﻰ
ﻭﺍﺩﻱ ﺑﻮﺭﺩ، ﺍﻋﺘﺮﺿﺖ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺻﻨﻬﺎﺟﺔ
ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﻌﻮﺍ ﺟﻠﺠﻠﺔ ﺑﻨﺎﺩﻗﻬﺎ،
ﺣﻮﻟﻮﺍ ﻭﺟﻬﺘﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﺩﻱ ﺻﺎﻏﻮﺭ ﻗﺮﺏ
ﺃﺭﺑﻌﺎﺀ ﺑﻮﺭﺩ..
ﻭﻳﺬﻛﺮ ﺃﻳﻀﺎ ﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﻭﺍﺑﻼ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻄﺮ
ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ ﻭﺟﻌﻠﻬﻢ ﻳﻘﻀﻮﻥ ﻟﻴﻠﺘﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ
ﺇﺣﺪﻯ ﻏﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ، ﻭﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ
ﺃﺿﺮﻣﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺃﻋﺪﻭﺍ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﻳﺴﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﻣﻨﺎﺩ – ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺟﺪﻩ – ﻳﻨﺎﺩﻱ
ﻳﺎ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﺑﻨﻲ ﻳﺤﻲ ﻭﻗﺪ ﻋﺮﺽ ﺃﺳﻤﺎﺀﻫﻢ
ﻭﺍﺣﺪﺍ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺧﺮ، ﺧﺬﻭﺍ ﺣﺬﺭﻛﻢ ﻓﺎﻟﻠﺼﻮﺹ
ﻛﺜﺮ ﻫﻨﺎ ﻭﻻ ﺗﻨﺎﻣﻮﺍ ﺃﻭ ﺗﻐﻔﻠﻮﺍ ﺃﺑﺪﺍ ﻋﻦ
ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺤﻮﺯﺗﻜﻢ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺍﺩﺭ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﺎﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪ
ﺍﻟﺤﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻈﻬﺮ ﺣﺠﻢ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻏﻞ ﻓﻲ
ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﺃﻥ ﺃﻣﺎ ﺣﻠﻘﺖ
ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻛﺎﻟﺮﺟﻞ ﺗﻤﺎﻣﺎ، ﻭﺃﻗﺴﻤﺖ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻻ
ﺗﺪﻉ ﺃﻳﺔ ﺷﻌﺮﺓ ﺗﻨﻤﻮ ﻓﻲ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ
ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻟﺪﻡ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺔ ﺟﺮﻳﻤﺔ
ﺷﺮﻑ، ﻭﻗﺪ ﺑﺮﺕ ﺑﻘﺴﻤﻬﺎ ﻭﻇﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ
ﻣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ تشفى ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭﺗﺤﻘﻖ
ﻏﻴﻬﺎ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻃﻌﻦ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﺑﻤﺪﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ
ﻃﺮﻑ ﻗﺘﻠﺔ ﻣﺄﺟﻮﺭﻳﻦ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺃﻭﻗﻌﻮﻩ ﻓﻲ
ﻛﻤﻴﻦ ﺭﻫﻴﺐ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻜﺎﻫﺎ
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺃﻳﻀﺎ، ﻗﺼﺔ ﻣﺼﺮﻉ
ﺭﺟﻞ ﻳﺪﻋﻰ “ﺑﻮﻛﺎﺱ” ﺍﻟﺬﻱ ﻗﻴﻞ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ
ﺃﻣﻴﻦ ﺳﺮ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﻋﻤﺮ ﺩﺣﻤﻴﺪﻭ ﻭﺫﺍﺭﻋﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻰ،
ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺇﺧﻀﺎﻉ ﻗﺒﻴﻠﺔ
ﺑﻨﻲ ﻳﺤﻲ، ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻃﺎﺣﻨﺔ ﺑﻴﻦ ﻗﺒﻴﻠﺔ
ﺑﻨﻲ ﻳﺤﻲ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ
ﻳﺘﺰﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ – ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﺪﻋﻮﻣﺎ ﻣﻦ
ﻃﺮﻑ ﻓﺮﻧﺴﺎ – ﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺛﺎﻧﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ
ﻭﺍﺩﻱ ﺃﺳﻔﺎﻟﻮ ﻧﻘﻄﺔ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻭﺧﻼﻝ
ﺩﻭﺍﺭﻥ ﺭﺣﻰ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺗﻤﻜﻦ “ﺑﻮﻛﺎﺱ” ﺍﻟﺬﻱ
ﻛﺎﻥ ﻳﻤﻠﻚ ﻣﻨﻈﺮﺍ ﺃﺣﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﻗﻨﺺ
ﺃﺣﺪ ﻣﺠﻨﺪﻱ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺑﻨﻲ ﻳﺤﻲ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻃﻞ
ﺑﺮﺃﺳﻪ ﻣﻦ ﺧﻠﻒ ﺷﺠﺮﺓ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﻴﺒﺎﻥ،
ﻓﺎﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺑﻴﻦ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﺑﻄﻴﻦ،
ﻓﻮﻗﻊ ﺧﻠﻂ ﻓﻲ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ، ﻓﺎﻋﺘﻘﺪ ﺷﺨﺺ
ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﺄﺥ ﻟﻪ، ﻓﺘﺴﻠﻞ ﻣﺘﻮﺍﺭﻳﺎ
ﻭﻣﺘﺒﻌﺎ ﺃﺣﺪ ﻣﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ
ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻘﻨﺎﺹ “ﺑﻮﻛﺎﺱ”
ﻓﺄﻣﻬﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻪ ﻟﺮﺻﺪ
ﻫﺪﻑ ﺟﺪﻳﺪ، ﻭﺑﺎﻏﺜﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﻏﻔﻠﺔ ﻣﻨﻪ
ﺑﻀﺮﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺛﻢ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺷﺨﺺ ﺛﺎﻧﻲ
ﻣﻦ ﺭﻓﺎﻕ ﺍﻟﻤﻬﺎﺟﻢ ﺑﻜﺴﺮ ﻓﻲ ﻓﺨﺬﻩ، ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
ﻳﻠﺘﻒ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﺄﺳﺮﻭﻩ، ﻭﺑﻌﺪ
ﺫﻟﻚ ﺗﺒﻴﻦ ﺍﻟﺨﻴﻂ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﻂ
ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭﻋﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺘﻮﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ، ﻓﺄﺭﺍﺩ
والد ﺍﻟﻘﺘﻴﻞ ﺍﻟﻔﻌﻠﻲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ لدم ابنه ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ
ﺣﺮﻕ ﺍﻷﺳﻴﺮ ﺑﻮﻛﺎﺱ ﺣﻴﺎ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺍﻋﺘﺮﺿﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﻌﺘﺒﺮﻳﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﺨﺎﻟﻒ
ﺩﻳﻨﻨﺎ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ ﻭﻭﺻﺎﻳﺎ ﻧﺒﻴﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺯكىﺍﻟﺼﻼﺓ .ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ
Inscription à :
Articles (Atom)





